كربلاء المقدسة – شبكة بصائر

في أجواء إيمانية مميزة، ألقى سماحة السيد مهدي الأعرجي خطبتي صلاة عيد الفطر في جامع أهل البيت (عليهم السلام) بمدينة كربلاء المقدسة، متناولاً في خطبتيه أبعاداً تربوية وروحية إلى جانب قراءة تحليلية للمشهدين الإقليمي والدولي.

واستهل الأعرجي خطبته الأولى بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل «محطة إيمانية كبرى لتزكية النفس وتعزيز العلاقة مع الله»، داعياً إلى صيانة المنجز الروحي بعد انقضاء الشهر الفضيل.

وقال: «المؤمن مطالب بالحفاظ على ما اكتسبه من شهر رمضان من خلال الدعاء وقراءة القرآن والمواظبة على العبادات»، مبيناً أن الدعاء «من أعظم الوسائل التي يمتلكها الإنسان لتجاوز الأزمات».

كما شدد على ضرورة تغليب البعد المعنوي على النزعة المادية المتنامية في المجتمعات، موضحاً أن التكبير في يوم العيد يعكس إدراك عظمة الله تعالى، وأن «المؤمن بعد شهر رمضان ينبغي أن يزداد خشيةً ومعرفةً بالله»، مؤكداً أن الفلاح يتحقق بالإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر.

وفي الخطبة الثانية، تناول الأعرجي تطورات الأوضاع الإقليمية، متسائلاً عما إذا كان العراق بعيداً عن الحروب الجارية، ليؤكد أن «الواقع يشير إلى عكس ذلك».

وأشار إلى وجود جهات ولوبيات دولية تسهم في توجيه الصراعات العالمية بما يخدم مصالحها.

وتطرق إلى مواقف عدد من القيادات الدولية، متحدثاً عن تصريحات وزير الحرب الأمريكي وما تحمله – بحسب طرحه – من دلالات على توجهات تصعيدية في إدارة الصراعات، كما أشار إلى مواقف وزير الحرب الأمريكي و رئيس الوزراء الإسرائيلي ، معتبراً أنها «تكشف عن طموحات للسيطرة وإعادة رسم خارطة المنطقة».

وأكد الأعرجي أن العراق يتأثر مباشرة بهذه التحولات، مستشهداً بحوادث أمنية شهدتها مناطق قريبة وسقوط ضحايا، ما يعكس – وفق تعبيره – امتداد تأثير الصراع إلى الداخل العراقي.

ودعا إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي، والاعتماد على العلماء في قراءة الأحداث، مع التأكيد على أهمية وحدة الصف الإسلامي عند تعرض العقيدة أو الدين لتهديد.

كما شدد على دعم شعوب المنطقة، ولا سيما في لبنان وإيران، بوصف ذلك مسؤولية دينية وإنسانية.

واختتم خطبتيه بالدعاء لنصرة المسلمين وحفظهم، سائلاً الله تعالى أن يعمّ الأمن والاستقرار، وأن يوفق الأمة للثبات على الإيمان، مؤكداً أن التمسك بالقيم الدينية والوعي يشكلان الأساس في مواجهة التحديات.