كربلاء المقدسة | شبكة بصائر: في بيانٍ يفيضُ بمشاعر العزاء والفخر، وبنبرةٍ ملؤها الإيمان بحتمية النصر، نعت المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة، متمثلةً بسماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، رحيل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، الذي نال وسام الشهادة الرفيع ملتحقاً بركب الشهداء والصالحين.

وأكد سماحة المرجع في بيانه أن هذه الدماء الطاهرة ليست نهاية مطاف، بل هي “خارطة طريق” جديدة تسقي شجرة الصمود، وتزيد الأمة استقامة وتحدياً في وجه قوى الاستكبار، مشدداً على أن نهج المقاومة هو جوهر انتظار الفرج الموعود.

وفيما يلي النص الكامل للبيان الصادر عن سماحته:


نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) إنا لله وإنا إليه راجعون.

نعزّي المراجع العظام، وعلماء الإسلام والحوزات العلمية، والأمة الإسلامية والشعوب المؤمنة، سيّما الشعب الإيراني الذي عبّر بصموده وجهاده ومختلف مواقفه عن عظيم ولائه للإمام الحسين عليه السلام، نعزيّهم بشهادة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيّد علي الخامنئي (قدست نفسه)، الذي كان مثالاً للشجاعة الحسينية، في مختلف مراحل حياته وقيادته، حتى شهادته على يد أعداء الإسلام، لتتحقق بذلك قديم امنيته التي تمنّاها، فهنيئاً له الشهادة في سبيل الله.

إننا إذ ننتظر فرج مولانا الحجة بن الحسن المهدي عجّل الله فرجه الشريف، ونسأل الله سبحانه أن يعجّل فرجه الميمون، نعلم أن نهج مقاومة الطغاة، هو من صميم أمر انتظاره الذي أمَرنا به أجداده الطاهرون عليهم السلام، ونعلنها صريحةً لأعداء الإسلام، أن الشعوب المؤمنة، لا يزدادون بمثل هذه المصائب الجليلة إلا إستقامةً وتحدياً.

إن دماء شهداء الأمة، سوف تسقي شجرة الصمود والتصدي، من أجل إعلاء كلمة الله وراية الحق في العالم، ودحض الظالمين، وكما قال الله سبحانه: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون) وسيرى العدو المستكبر، أن هذه الدماء ستكون خارطةَ طريقٍ لجهادها ووسيلةً لتحقق نصر الله العزيز وقد قال الله سبحانه: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

كربلاء المقدسة – محمد تقي المدرسي 11 شهر رمضان المبارك 1447 هـ