دَعَا سماحة المرجع الديني آية اللّٰه العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظلّه) إلى الاستثمار في أنفسنا حيث كما أن علينا الاستفادة من المعادن والموارد المتوفرة في بيئتنا لنتقدم بها ونحسن أوضاعنا ومعيشتنا، كذلك علينا أن نستثمر في أنفسنا ونستخرج معادنها ونصوغها بالتزكية والعبادة والدعاء لتولد من جديد أفضل مما كانت، في إشارة إلى الرواية القائلة «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة…» فعلينا أن نعرف معادن البشر ومعادن أنفسنا لنصلحها ونحسنها ونزكيها.
كما بيّن سماحة المرجع المدرسي خلال درسه الأسبوعي لطلبة الحوزة العلمية أن شهر رمضان كفيل بتعدين النفس واستخراج كوامنها وكنوزهامؤكداً على أهمية الدعاء بقوله: ” نحن أمام فرصة ذهبية هي الدعاء، و أهم ركائز الدعاء هي العلاقة مع الله سبحانه وتعالى ” وأشار سماحته إلى وجود منهجية متكاملة لبناء الإنسان من خلال قراءة الأدعية والتدبر في معانيها، فمع أن هدف الدعاء هو العلاقة مع الله، إلا أن الدعاء يحتوي في ذات الوقت على منهج بناء الإنسان وإخراج معادنه،حيث بالدعاء تكتشف نفسك وتكتشف آفاق تكاملك وتعرف نفسك.
كما أوصى سماحة المرجع إلى ضرورة أخذ فائدة أو درس من كل دعاء ندعوه، وحسب تعبيره ” من كل دعاء اقتطع ثمرة لنفسك ” والمقصود بذلك أن نأخذ كلمة أو بصيرة تنفعنا كمنهج أو قاعدة في الحياة لنسير على هديها ونستضيء بنورها.
• مكتب سماحة المرجع المدرسي (دام ظلّه)كربلاء المقدسة- آخر شهر شعبان المعظم-1447هـ


