في ظل ما تشهده الساحة الإسلامية من صراع عقائدي وفكري متصاعد، أقام تجمع الشباب الرسالي ندوة حوارية تحت عنوان «مسؤولية النخب ومتطلبات الصراع»، مستضيفًا سماحة آية الله المجاهد هادي المدرسي حفظه الله، وبحضور نخبة من الكفاءات الدينية والسياسية والاجتماعية في كربلاء المقدسة.

وتناولت الندوة طبيعة التحديات الراهنة التي تواجه الأمة، ولا سيما الحرب الإعلامية والفكرية التي تستهدف وعي الجماهير وتسعى إلى تضليل الحقائق وتشويهها، بما يؤدي إلى إرباك المواقف وإضعاف القدرة على اتخاذ القرار السليم.

وأكد سماحة المدرسي خلال مداخلته أن المرحلة الراهنة تضع على عاتق النخب الواعية والمؤمنة مسؤولية مضاعفة في توجيه الجماهير نحو البوصلة الصحيحة، والعمل على إعادة بناء الوعي على أسس إسلامية راسخة، مبينًا أنواع الجهاد ومتطلبات كل مرحلة، وإمكانية تطبيق الرؤية الإسلامية عمليًا في الواقع المعاصر.

وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث طُرحت مداخلات ونقاشات عكست حجم المخاطر المحدقة بالأمة، وضرورة الانتقال من مستوى التشخيص إلى مستوى الفعل المنظم والمؤثر.

واختُتمت الندوة بجملة من المقررات والتوصيات القابلة للتطبيق على أرض الواقع، في خطوة تهدف إلى تفعيل دور النخب وتعزيز حضورها في معركة الوعي وصناعة الموقف.