كربلاء المقدسة – من جوار قبة مرقد الإمام الحسين، وفي أجواءٍ يملؤها الحزن والاستنكار، أُقيمت اليوم في مدينة كربلاء وقفةٌ استنكارية تنديداً بجريمة اغتيال القائد الإسلامي الكبير السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه).

وشهدت الوقفة حضور عددٍ من الشخصيات الدينية والاجتماعية وجمعٍ من أبناء المدينة، الذين عبّروا عن إدانتهم الشديدة لهذا الاستهداف، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم لن تثني الأمة عن التمسك بمبادئها وثوابتها.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد الاستمرار على نهج المقاومة ورفض كل أشكال العدوان، مشددين على أن فكر الراحل ومنهجه سيبقيان مناراً للأحرار ومحطَّ اعتزازٍ لكل الساعين إلى الكرامة والعدالة.

وتلى سماحة السيد مهدي الاعرجي حفظه الله بيان سماحة اية الله العظمى المرجع الديني الفقيه السيد محمد تقي المدرسي دام ظلة الوارف، نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى
( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)
إنا لله وإنا إليه راجعون.
نعزّي المراجع العظام، وعلماء الإسلام والحوزات العلمية، والأمة الإسلامية والشعوب المؤمنة، سيّما الشعب الإيراني الذي عبّر بصموده وجهاده ومختلف مواقفه عن عظيم ولائه للإمام الحسين عليه السلام، نعزيّهم بشهادة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيّد علي الخامنئي (قدست نفسه)، الذي كان مثالاً للشجاعة الحسينية، في مختلف مراحل حياته وقيادته، حتى شهادته على يد أعداء الإسلام، لتتحقق بذلك قديم امنيته التي تمنّاها، فهنيئاً له الشهادة في سبيل الله.
إننا إذ ننتظر فرج مولانا الحجة بن الحسن المهدي عجّل الله فرجه الشريف، ونسأل الله سبحانه أن يعجّل فرجه الميمون، نعلم أن نهج مقاومة الطغاة، هو من صميم أمر انتظاره الذي أمَرنا به أجداده الطاهرون عليهم السلام، ونعلنها صريحةً لأعداء الإسلام، أن الشعوب المؤمنة، لا يزدادون بمثل هذه المصائب الجليلة إلا إستقامةً وتحدياً.
إن دماء شهداء الأمة، سوف تسقي شجرة الصمود والتصدي، من أجل إعلاء كلمة الله وراية الحق في العالم، ودحض الظالمين، وكما قال الله سبحانه: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون) وسيرى العدو المستكبر، أن هذه الدماء ستكون خارطةَ طريقٍ لجهادها ووسيلةً لتحقق نصر الله العزيز وقد قال الله سبحانه: ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وخُتمت الوقفة بالدعاء لحفظ الأمة الإسلامية ووحدتها، والتأكيد على أن دماء القادة والعلماء ستظل دافعاً لمواصلة الطريق بثباتٍ وإصرار.