استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظلّه) جمعاً من طلبة الكليات الطبية ضمن مشروع الطبيب الحسيني، حيث أكد في كلمته على صياغة الهوية الإيمانية والمسؤولية الاجتماعية، مشدداً على أن النجاح المهني يجب أن يقترن بوضوح الهدف والاتجاه في الحياة.

أشار سماحته إلى مفهوم “الصراط المستقيم”، موضحاً أنه يمثل “الاتجاه” العام للإنسان في هذه الدنيا. وبيّن أن تكرار طلب الهداية في الصلوات يهدف لتنبيه المؤمن بضرورة امتلاك هدف حقيقي يتجاوز حدود الطموحات الشخصية الضيقة، مثل الوظيفة أو الزواج، ليشمل الدور الرسالي في خدمة البلد والمجتمع.

وحذر سماحة المرجع من تداعيات “هجر القرآن” في الأمة، مشيراً إلى أن العودة الصادقة لكتاب الله عبر التدبر في آياته هي الكفيلة بمنح الإنسان البصيرة، النور، والعزم.

وانتقد سماحته ضعف الاهتمام بالثقافة القرآنية الأصيلة مقارنة بغيرها، مؤكداً أن القرآن هو المنهج الذي يفسر الصراط المستقيم من خلال الاقتداء بالذين أنعم اللّٰه عليهم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

وفي سياق القدوة، حدد سماحته خمسة واجبات أساسية تجاه النبي وأهل بيته (عليهم السلام) باعتبارهم النور الإلهي في الأرض، وهي:

أولاً: مودتهم،

ثانياً: تعلم كلماتهم،

ثالثاً: دراسة سيرتهم،

رابعاً: إحياء شعائرهم،

وخامساً: زيارة مراقدهم.

وأكد أن اتباع نهجهم هو السبيل العملي للثبات على الطريق المستقيم.كما دعا سماحته الطلبة إلى تفعيل فريضة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، واصفاً إياها بالفريضة التي تتطلب “مخططاً في حياة الإنسان” لإنقاذ الآخرين، انطلاقاً من مبدأ المسؤولية الجماعية.

كما شدد على أن الله خلق الإنسان حراً وكريماً، وأن الانحرافات الفكرية ليست قدراً، بل هي نتيجة لفقدان الإرادة، داعياً الشباب إلى اتخاذ “لحظة عزم” للتحول نحو الطريق الصاعد للّٰه.

مكتب سماحة المرجع المدرسي ( دام ظلّه)

كربلاء المقدسة – شهر شعبان – 1447ه‍