
من كربلاء المقدسة وجّه سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)، كلمة هامة إلى طلبة الحوزة العلمية في دولة تنزانيا، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
تناول سماحته خلالها الدور المحوري للقرآن الكريم في بناء الإنسان والمجتمع، وضرورة التمسك به كمنهج تفكير وحياة.وأكّد سماحة المرجع المدرسي في كلمته على عظمة الثقل الأكبر، واصفاً القرآن الكريم بأنه كتاب الله إلى البشرية جمعاء من خالق السماوات والأرض.
مبيناً أن القرآن الكريم شامل لكل الأزمان، حيث يمثل كتاب الماضي والحاضر والمستقبل، وهو السبيل الوحيد لسعادة الدنيا وفلاح الآخرة.مشدداً على ضرورة عدم إهمال هذا الكتاب العظيم، خاصة في ظل انصراف الآخرين عنه.كما بيّن سماحته أن “القرآن ليس مجرد كتاب للتبرك، بل هو منهج للتفكير وإثارة للعقل، وهو سفينتنا و منقذنا في هذا العصر الذي كثرت فيه الأقوال و تلاطمت فيه أمواج الشبهات.”
مؤكداً أن بصائر القرآن تمنح الإنسان رؤية ثاقبة في شتى المجالات، ومنها السياسة والاقتصاد و فهم حركة المجتمعات وإدارة شؤون الحياة وفهم سنن الأولين وبناء الوعي بكافة أشكاله.
وفي سياق متصل أشار سماحة المرجع إلى أن النبي الأكرم (صلى اللّٰه عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) هم “القرآن الناطق” والأمثلة الحية التي تجلى فيها الوحي؛ مستشهداً بقول النبي (ص): “كان خلقه القرآن”، وما جسده الإمام الحسين (ع) الذي ظل رأسه الشريف يرتل آيات الله حتى وهو فوق رمح طويل، تأكيداً على ذوبانه في قيم الوحي، وكذلك طلبه المهلة ليلة لقراءة القرآن الكريم.
واختتم سماحة المرجع كلمته بتقديم الشكر والتقدير إلى حضرة الدكتور شعبان، مثمناً جهوده المباركة في تأسيس الحوزات العلمية ودعمها في القارة الأفريقية، ومؤكداً على أهمية الاستمرار في هذا النهج الرسالي لنشر علوم آل البيت (عليهم السلام).
مكتب سماحة المرجع المدرسي (دام ظلّه)
كربلاء المقدسة- شهر شعبان- 1447هــ





